عمر فروخ
696
تاريخ الأدب العربي
وفي البيان المغرب ما يمكن أن يدلّ على مقتل زهير وأحمد بن عباس في يوم واحد ( راجع 3 : 171 ، 172 السطر 10 ) . وفي الإحاطة ( 1 : 270 ) أن مقتل أحمد بن عبّاس كان في الواحد والعشرين من ذي الحجّة من سنة سبع وعشرين ( كذا ) ( وأربعمائة ) . وفي « نفح الطيب » ( 1 : 420 - 423 ) نقلا عن « المطمح » حديث جرى في أيام الحاجب المنصور بن أبي عامر ( ت 392 ) يتناول جعفر المصحفي ( قتل 372 ) يبدي الوزير أحمد بن عبّاس فيه رأيا . وفي « نفح الطيب » أيضا ( 3 : 535 - 536 ) كلام على أشياء من ترجمة « الوزير الكاتب أبي جعفر أحمد بن عبّاس وزير زهير الصقلبيّ » وعلى أشياء من عناصر شخصيّته وخصائصه الأدبية . وكذلك نجد في « نفح الطيب » ( 3 : 610 - 611 ) ذكر مجلس يجتمع فيه أبو عامر بن شهيد ( 382 - 426 ه ) وابن برد الأكبر ( توفّي سنة 418 ) والأصغر ( توفّي سنة 440 ه ) . وحضر هذا المجلس الوزير أحمد بن عبّاس . وليس في نفح الطيب ولا في الإحاطة ولا في أعمال الأعلام ذكر لرد للوزير أبي جعفر أحمد بن عبّاس على ابن غرسيه . وليس من المعقول أن يكون للوزير ابن عبّاس هذا ( ت 429 ) ردّ على مقال توفّي صاحبه بعد سنة 477 بمدّة . ويصيب إحسان عبّاس ( الذخيرة 3 : 755 ، الحاشية ) في التساؤل عمّا إذا كان هنالك شخصان بهذه الكنية « أبي جعفر » . انّ الذي يبدو من الاستعراض المفصّل الذي سبق يجيز أن يكون هنالك أشخاص تتّفق كناهم وأسماؤهم وألقابهم ( في الكتابة أو الوزارة ) . وجميع القرائن تدلّ على أن الوزير أبا جعفر أحمد بن عبّاس المقتول سنة 429 يصعب أن يكون صاحب الردّ على ابن غرسيه المتوفّى بعد سنة 477 . * وفيما يلي مختارات من الردّ الذي صنعه ابن عبّاس - كائنا من كان ابن عبّاس هذا - اعتمادا على رواية ابن بسّام الشنتريني في هذا الشأن ( الذخيرة 3 : 746 - 754 ) .